“And verily whoso is patient and forgiveth - lo! that, verily, is (of) the steadfast heart of things.”
“And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [requiring] determination.”
“But he who patiently endures and forgives, that is a conduct of great resolve.”
Word-by-word
English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ولمن صبر على الأذى، وقابل الإساءة بالعفو والصفح والسَّتر، إن ذلك من عزائم الأمور المشكورة والأفعال الحميدة التي أمر الله بها، ورتَّب لها ثوابًا جريلا وثناءً حميدًا.
42:40
«ولمن صبر» فلم ينتصر «وغفر» تجاوز «إن ذلك» الصبر والتجاوز «لمن عزم الأمور» أي معزوماتها، بمعنى المطلوبات شرعاً.
قوله تعالى : ولمن صبر وغفر أي صبر على الأذى وغفر أي : ترك الانتصار لوجه الله تعالى ، وهذا فيمن ظلمه مسلم . ويحكى أن رجلا سب رجلا في مجلس الحسن رحمه الله فكان المسبوب يكظم ويعرق فيمسح العرق ، ثم قام فتلا هذه الآية ، فقال الحسن : عقلها والله! وفهمها إذ ضيعها الجاهلون . وبالجملة العفو مندوب إليه ، ثم قد ينعكس الأمر في بعض الأحوال فيرجع ترك العفو مندوبا إليه كما تقدم ، وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي وقطع مادة الأذى ، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل عليه ، وهو أن زينب أسمعت عائشة [ ص: 42 ] - رضي الله عنهما بحضرته فكان ينهاها فلا تنتهي ، فقال لعائشة : دونك فانتصري خرجه مسلم في صحيحه بمعناه . وقيل : صبر عن المعاصي وستر على المساوئ . إن ذلك لمن عزم الأمور أي من عزائم الله التي أمر بها . وقيل : من عزائم الصواب التي وفق لها . وذكر الكلبي والفراء أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مع ثلاث آيات قبلها ، وقد شتمه بعض الأنصار فرد عليه ثم أمسك . وهي المدنيات من هذه السورة . وقيل : هذه الآيات في المشركين ، وكان هذا في ابتداء الإسلام قبل الأمر بالقتال ثم نسختها آية القتال ، وهو قول ابن زيد ، وقد تقدم . وفي تفسير ابن عباس ولمن انتصر بعد ظلمه يريد حمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة وعليا وجميع المهاجرين رضوان الله عليهم . فأولئك ما عليهم من سبيل يريد حمزة بن عبد المطلب وعبيدة وعليا رضوان الله عليهم أجمعين . إنما السبيل على الذين يظلمون الناس يريد عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبا جهل والأسود ، وكل من قاتل من المشركين يوم بدر . ويبغون في الأرض يريد بالظلم والكفر . أولئك لهم عذاب أليم يريد : وجيع . ولمن صبر وغفر يريد : أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح ومصعب بن عمير وجميع أهل بدر رضوان الله عليهم أجمعين . إن ذلك لمن عزم الأمور حيث قبلوا الفداء وصبروا على الأذى .
( ولمن صبر وغفر ) فلم ينتصر ، ( إن ذلك ) الصبر والتجاوز ، ( لمن عزم الأمور ) حقها وجزمها . قال مقاتل : من الأمور التي أمر الله بها . قال الزجاج : الصابر يؤتى بصبره الثواب ، فالرغبة في الثواب أتم عزما .
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)عطف على جملة { ولَمَن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } [ الشورى : 41 ] ، وموقع هذه الجملة موقع الاعتراض بين جملة { إنما السبيل على الذين يظلمون الناس } [ الشورى : 42 ] وجملة ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده [ الشورى : 44 ] .وهذ الجملة تفيد بيان مزية المؤمنين الذي تحملوا الأذى من المشركين وصبَروا عليه ولم يؤاخذوا به من آمن ممن آذوهم مثل أختتِ عمر بن الخطاب قبل إسلامه ، ومثل صهره سعيد بن زيد فقد قال لقد رأيتُني وأن عُمر لمُوثقِي على الإسلام قبل أن يسلم عُمر ، فكان في صبْر سعيدٍ خير دخل به عمر في الإسلام ، ومزية المؤمنين الذين يصبرون على ظلم إخوانهم ويغفرون لهم فلا ينتصفون منهم ولا يستَعْدون عليهم على نحو ما تقدم في مسألة التحلل عند قوله تعالى : { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } [ الشورى : 40 ] .واللام الداخلة على ( مَن ) لاَم ابتداء و ( مَن ) موصولة . وجملة إن ذلك لمن عزم الأمور } خبر عن ( مَن ) الموصولة ، ولام { لمن عزم الأمور } لام الابتداء التي تدخل على خبر { إنَّ } وهي من لامات الابتداء .وقد اشتمل هذا الخبر على أربعة مؤكدات هي : اللام ، وإنَّ ، ولام الابتداء ، والوصف بالمصدر في قوله : { عزم الأمور } تنويهاً بمضمونه ، وزيد تنويهاً باسم الإشارة في قوله { إن ذلك } فصار فيه خمسة اهتمامات .والعزم : عقد النية على العمل والثباتُ على ذلك والوصف بالعزم مشعر بمدح الموصوف لأن شأن الفضائل أن يكون عملها عسيراً على النفوس لأنها تعاكس الشهوات ، ومن ثَمَّ وصف أفضل الرسل بأولي العزم .و { الأمور } : جمع أمر . والمراد به هنا : الخِلال والصفات وإضافة { عزم } إلى { الأمور } من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي من الأمور العَزم .ووصف { الأمور } ب ( العزم ) من الوصف بالمصدر للمبالغة في تحقق المعنى فيها ، وهو مصدر بمعنى اسم الفاعل ، أي الأمور العامة العازم أصحابها مجازاً عقلياً .والإشارة ب { ذلك } إلى الصبر والغفران المأخوذين من { صبر وغفر } والمتحمليْن لضمير ( مَن ) الموصولة فيكون صوغ المصدر مناسباً لما معه من ضمير ، والتقدير : إنَّ صبْره وغَفْرَه لَمِن عزم الأمور .وهذا ترغيب في العفو والصبر على الأذى وذلك بين الأمة الإسلامية ظاهر ، وأما مع الكافرين فتعتريه أحوال تختلف بها أحكام الغفران ، وملاكها أن تترجّح المصلحة في العفو أو في المؤاخذة .
ثم ختم - سبحانه - هذه الصفات الكريمة للمؤمنين فقال : ( وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور ) .أى : وللإِنسان الصابر على الأذى الذيى يصفح عن أساء إليه ، الثواب الجزيل ، والعاقبة الحسنة ، لأن ذلك الصبر والمغفرة منه ، لمن الأمور التى تدل على الهمة ، وقوة العزيمة . .هذا ، والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة ، يراها قد مدحت المؤمنين الصادقين بجملة من الصفات الحميدة ، التى تعتبر على رأس الصفات الأساسية ، لكل أمة تريد أن تنال الظفر والسعادة فى دنياها وآخرتها .
42:43 · Nahaj · Nahaj
وَلَمَنAnd whoever
صَبَرَ(is) patient
وَغَفَرَand forgives
إِنَّindeed
ذَٰلِكَthat
لَمِنْ(is) surely of
عَزْمِmatters of determination
ٱلْأُمُورِmatters of determination
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)
About this surah
Makki · order 62
Summary
It is derived frog the sentence, wa amru-hum shura baina hum, of verse 38, implying thereby that it is a Surah in which the word shura has occurred.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)