“We have sent already unto peoples that were before thee, and We visited them with tribulation and adversity, in order that they might grow humble.”
“And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muhammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].”
“And We did indeed send Messengers to other nations before you and then We seized those nations with misfortune and hardship so that they might humble themselves (before Us).”
Word-by-word
English
Loading word-by-word…
Grammar
POS · lemma · root concordance
Loading morphology…
Tafsīr
7 commentaries
ولقد بعثنا -أيها الرسول- إلى جماعات من الناس من قبلك رسلا يدعونهم إلى الله تعالى، فكذَّبوهم، فابتليناهم في أموالهم بشدة الفقر وضيق المعيشة، وابتليناهم في أجسامهم بالأمراض والآلام؛ رجاء أن يتذللوا لربهم، ويخضعوا له وحده بالعبادة.
6:40
«ولقد أرسلنا إلى أمم من» زائدة «قبلك» رسلا فكذبوهم «فأخذناهم بالبأساء» شدة الفقر «والضراء» المرض «لعلهم يتضرعون» يتذللون فيؤمنون.
قوله تعالى : ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون .قوله تعالى : ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه إضمار ; أي : أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلا وفيه إضمار آخر يدل عليه الظاهر ; تقديره : فكذبوا فأخذناهم وهذه الآية متصلة بما قبل اتصال الحال بحال قريبة منها ; وذلك أن هؤلاء سلكوا في مخالفة نبيهم مسلك من كان قبلهم في مخالفة أنبيائهم ، فكانوا بعرض أن ينزل بهم من البلاء ما نزل بمن كان قبلهم . بالبأساء بالمصائب في الأموال والضراء في الأبدان ; هذا قول الأكثر ، وقد يوضع كل واحد منهما موضع الآخر ; ويؤدب الله عباده بالبأساء والضراء وبما شاء لا يسأل عما يفعل . قال ابن عطية : استدل العباد في تأديب أنفسهم بالبأساء في تفريق الأموال ، والضراء في الحمل على الأبدان بالجوع والعري بهذه الآية .قلت : هذه جهالة ممن فعلها وجعل هذه الآية أصلا لها ; هذه عقوبة من الله لمن شاء من عباده يمتحنهم بها ، ولا يجوز لنا أن نمتحن أنفسنا ونكافئها قياسا عليها ; فإنها المطية التي [ ص: 332 ] نبلغ عليها دار الكرامة ، ونفوز بها من أهوال يوم القيامة ; وفي التنزيل : يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم فأمر المؤمنين بما خاطب به المرسلين ; وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون الطيبات ويلبسون أحسن الثياب ويتجملون بها ; وكذلك التابعون بعدهم إلى هلم جرا ، على ما تقدم بيانه في " المائدة " وسيأتي في " الأعراف " من حكم اللباس وغيره ، ولو كان كما زعموا واستدلوا لما كان في امتنان الله تعالى بالزروع والجنات وجميع الثمار والنبات والأنعام التي سخرها وأباح لنا أكلها وشرب ألبانها والدفء بأصوافها - إلى غير ذلك مما امتن به - كبير فائدة ، فلو كان ما ذهبوا إليه فيه الفضل لكان أولى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم من التابعين والعلماء ، وقد تقدم في آخر " البقرة " بيان فضل المال ومنفعته ، والرد على من أبى من جمعه ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال مخافة الضعف على الأبدان ، ونهى عن إضاعة المال ردا على الأغنياء الجهال .قوله تعالى : لعلهم يتضرعون أي : يدعون ويذلون ، مأخوذ من الضراعة وهي الذلة ; يقال : ضرع فهو ضارع .
( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء ) بالشدة والجوع ، ( والضراء ) المرض والزمانة ، ( لعلهم يتضرعون ) أي يتوبون ويخضعون ، والتضرع السؤال بالتذلل .
لمّا أنذرهم بتوقّع العذاب أعقبه بالاستشهاد على وقوع العذاب بأمم من قبل ، ليَعلَم هؤلاء أنّ تلك سنة الله في الذين ظلموا بالشرك .وهذا الخبر مستعمل في إنذار السامعين من المشركين على طريقة التعريض ، وهم المخاطبون بالقول المأمور به في الجملة التي قبلها .فجملة : { ولقد أرسلنا } عطف على جملة : { قل أرأيتكم } [ الأنعام : 40 ] ، والواو لعطف الجمل ، فتكون استئنافية إذ كانت المعطوف عليها استئنافاً . وافتتحت هذه الجملة بلام القسم و ( قد ) لتوكيد مضمون الجملة ، وهو المفرّع بالفاء في قوله : { فأخذناهم بالبأساء والضرّاء }.نزّل السامعون المعرّض بإنذارهم منزلة من ينكرون أن يكون ما أصاب الأمم الذين من قبلهم عقاباً من الله تعالى على إعراضهم .وقوله : { فأخذناهم } عطف على { أرسلنا } باعتبار ما يؤذن به وصف { مِنْ قبلك } من معاملة أممهم إيّاهم بمثل ما عاملك به قومك ، فيدلّ العطف على محذوف تقديره : فكذّبوهم .ولمّا كان أخذهم بالبأساء والضرّاء مقارناً لزمن وجود رسلهم بين ظهرانيهم كان الموقع لفاء العطف للإشارة إلى أنّ ذلك كان بمرأى رسلهم وقبل انقراضهم ليكون إشارة إلى أنّ الله أيّد رسله ونصرهم في حياتهم؛ لأنّ أخذ الأمم بالعقاب فيه حكمتان : إحداهما : زجرهم عن التكذيب ، والثانية : إكرام الرسل بالتأييد بمرأى من المكذّبين . وفيه تكرمة للنبيء صلى الله عليه وسلم بإيذانه بأنّ الله ناصره على مكذّبيه .ومعنى { أخذناهم } أصبناهم إصابة تمكّن . وتقدّم تفسير الأخذ عند قوله تعالى : { أخذتْه العزّة بالإثم } في سورة [ البقرة : 206 ].وقد ذكر متعلّق الأخذ هنا لأنّه أخْذ بشيء خاصّ بخلاف الآتي بُعيد هذا .والبأساء والضرّاء تقدّماً عند قوله تعالى : { والصابرين في البأساء والضرّاء } في سورة [ البقرة : 177 ]. وقد فسّر البأساء بالجوع والضرّاء بالمرض ، وهو تخصيص لا وجه له ، لأنّ ما أصاب الأمم من العذاب كان أصنافاً كثيرة . ولعلّ من فسَّره بذلك اعتبر ما أصاب قريشاً بدعوة النبي .و ( لَعلّ ) للترّجي . جُعل علّة لابتداء أخذهم بالبأساء والضرّاء قبل الاستئصال .ومعنى يتضرّعون } يتذلّلون لأنّ الضراعة التذلّل والتخشّع ، وهو هنا كناية عن الاعتراف بالذنب والتوبة منه ، وهي الإيمان بالرسل .والمراد : أنّ الله قدّم لهم عذاباً هيّناً قبل العذاب الأكبر ، كما قال : { ولنذيقنّهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلّهم يرجعون } [ السجدة : 21 ] وهذا من فرط رحمته الممازجة لمقتضى حكمته؛ وفيه إنذار لقريش بأنّهم سيصيبهم البأساء والضرّاء قبل الاستئصال ، وهو استئصال السيف . وإنّما اختار الله أن يكون استئصالهم بالسيف إظهاراً لكون نصر الرسول عليه الصلاة والسلام عليهم كان بيده ويد المصدّقين به . وذلك أوقع على العرب ، ولذلك روعي حال المقصودين بالإنذار وهم حاضرون .
ثم أخذ القرآن فى تسلية النبى صلى الله عليه وسلم وفى بيان أحوال الأمم الماضية فقال - تعالى - : { وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بالبأسآء والضرآء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ } .البأساء : تطلق على المشقة والفقر الشديد ، وعلى ما يصيب الأمم من أزمات تجتاحها بسبب الحروب والنكبات . والضراء . تطلق على الأمراض والأسقام التى تصيب الأمم والأفراد .والمعنى : ولقد أرسلنا من قبلك يا محمد رسلا إلى أقوامهم ، فكان هؤلاء الأقوام أعتى من قومك فى الشرك والجحود ، فعاقبناهم بالفقر الشديد والبلاء المؤلم ، لعلهم يخضعون ويرجعون عن كفرهم وشركهم .فالآية الكريمة تصور لوناً من ألوان العلاج النفسى الذى عالج الله به الأمم التى تكفر بأنعمه ، وتكذب أنبياءه ورسله ، إذ أن الآلام والشدائد علاج للنفوس المغرورة بزخارف الدنيا ومتها إن كانت صالحة للعلاج .
6:42 · Nahaj · Nahaj
وَلَقَدْAnd certainly
أَرْسَلْنَآWe sent (Messengers)
إِلَىٰٓto
أُمَمٍۢnations
مِّنfrom
قَبْلِكَbefore you
فَأَخَذْنَـٰهُمthen We seized them
بِٱلْبَأْسَآءِwith adversity
وَٱلضَّرَّآءِand hardship
لَعَلَّهُمْso that they may
About this surah
Makki · order 55
Summary
This Surah takes its name from vv. 136, 138 and 139 in which some superstitious beliefs of the idolatrous Arabs concerning the lawfulness of some cattle (an`am) and the unlawfulness of some others have been refuted.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)
يَتَضَرَّعُونَhumble themselves
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)