"يسأل أيان يوم القيامة"، أي متى يكون ذلك، تكذيباً به.
يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6)يجوز أن تكون هذه الجملة متصلة بالتي قبلها على أنها بدل اشتمال منها لأن إرادته الاسترسال على الفجور يشتمل على التهكم بيوم البعث أو على أنها بدل مطابق على تفسير { ليفجر أمَامه } [ القيامة : 5 ] بالتكذيب بيوم البعث .ويجوز أن تكون مستأنفة للتعجيب من حال سؤالهم عن وقت يوم القيامة وهو سؤال استهزاء لاعتقادهم استحالَة وقوعه .و { أيان } اسم استفهام عن الزمان البعيد لأن أصلها : أن آن كذا ، ولذلك جاء في بعض لغات العرب مضموم النون وإنما فتحوا النون في اللغة الفصحى لأنهم جعلوا الكلمة كلها ظرفاً فصارت { أيان } بمعنى ( متَى ) . وتقدم عند قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها } في الأعراف ( 187 ) . فالمعنى أنهم يسألون تعيين وقت معروف مضبوط بعدِّ السِنين ونحوها ، أو بما يتعين به عند السائلين من حدَث يحل معه هذا اليوم . فهو طلب تعيين أمد لحلول يوم يَقُوم فيه الناس .
( يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة )أى : أن هذا الإِنسان المنكر للبعث والحساب لا يريد أن يكف عن إنكاره وكفره ، بل يريد أن يستمر على فجوره وتكذيبه لهذا اليوم بكل إصرار وجحود ، فهو يسأل عنه سؤال استهزاء وتهكم فيقول : ( أَيَّانَ يَوْمُ القيامة ) أى : متى يجئ يوم القيامة هذا الذى تتحدثون عنه - أيها المؤمنون - وتخشون ما فيه من حساب وجزاء؟قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( بَلْ يُرِيدُ الإنسان لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ) قال ابن عباس : يعنى الكافر . يكذب بما أمامه من البعث والحساب . . ودليله ( يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة ) . أى : يسأل متى يكون؟ على وجه التكذيب والإِنكار ، فهو لا يقنع بما هو فيه من التكذيب . ولكن يأثم لما بين يديه . ومما يدل أن الفجور : التكذيب ، ما ذكره القتبى وغيره ، من أن أعرابيا قصد عمر بن الخطاب ، وشكى إليه نَقْبَ إبله ودَبَرها - أى : مرضها وجربها - وسأله أن يحمله على غيرها فلم يحمله . فقال الأعرابى :أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسها من نقب ولا دبرفاغفر له اللهم إن كان فجر ... يعنى : إن كان كذبنى فيما ذكرت . .وأعيد لفظ الإِنسان فى هذه الآيات أكثر من مرة ، لأن المقام يقتضى توبيخه وتقريعه ، وتسجيل الظلم والجحود عليه .والضمير فى " أمامه " يجوز أن يعود إلى يوم القيامة . أى : بل يريد الإِنسان ليكذب بيوم القيامة ، الثابت الوقوع فى الوقت الذى يشاؤه الله - عز وجل - .ويجوز أن يعود على الإِنسان ، فيكون المعنى : بل يريد الإِنسان أن يستمر فى فجوره وتكذيبه بيوم القيامة فى الحال وفى المال . أى : أن المراد بأمامه : مستقبل أيامه .وجئ بلفظ " أيان " الدال على الاستفهام للزمان البعيد ، للإِشعار بشدة تكذيبهم ، وإصرارهم على عدم وقوعه فى أى وقت من الأوقات .
75:6 · Nahaj · Nahaj
يَسْـَٔلُHe asks
أَيَّانَWhen
يَوْمُ(is the) Day
ٱلْقِيَـٰمَةِ(of) the Resurrection
٦(6)
Quranic Universal Library (QUL) — Quranic Arabic Corpus word-by-word (English)
About this surah
Makki · order 31
Summary
The Surah has been so named after the word al-Qiyamah in the first verse. This is not only the name but also the title of this Surah, for it is devoted to Resurrection itself.
Quranic Universal Library (QUL) — Surah info (English)